الشيخ محمد الجواهري
254
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> ( 1 ) فإن صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قال : « سألته عن رجل يعطي الرجل أرضه وفيها ماء أو نخل أو فاكهة ، ويقول : اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج ( الله عزّوجلّ ) » الفقيه 3 : 154 / 678 ، الوسائل ج 19 : 44 باب 9 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 2 . ( 2 ) غاية ما يمكن أن قال في توجيه أنّه لا دليل على استلزام الغرر للبطلان في المقام إن المساقاة لا يعتبر فيها المداقة كالبيع والإجارة ، وإنما المأخوذة فيها المواسعة ، فهي من المعاملات المبتنية على هذا المقدار من الغرر ، فلا يكون هذا الغرر موجباً لبطلانها ، كالأشياء المبتنية على الضرر كالجهاد مثلاً ، فلا يمكن أن يكون دليل لا ضرر رافعاً لوجوبه ، فكذا في المقام الحكم المبتني على الغرر لا يمكن أن يكون هذا الغرر رافعاً له ، لو كان عندنا دليل دال على أن هذا الغرر يوجب البطلان في غير البيع والإجارة ونحوهما ، فإنه تقدم في كتاب الإجارة أن دليل الغرر الذي ليس هو نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الغرر ونحوه ، فإنه كله ضعيف السند ، بل لا رواية عندنا وفي كتبنا فيها نهي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن الغرر ، ورواية الصدوق في معاني الأخبار غير دالة على ذلك